۞۞ ۞ محطات ۞ ۞ ۞

في رحلـــة الحيـــاة....تـضيـع الـمـسافـات....وتـبــقـى مــحــــطـــات

يا ايها العابر في صمت مريب              يامن يصم السمع عن كلماتنا           بالعين لو صادفتها كي لا تموت على الورق       اسقط عليها قطرتين من العرق...كي لا تموت       فالصوت إن لم يلق اذناً ضاااااااع في صمت الافق                  ***  *** لــقـد أسـمـعــت لـو نـاديــت حـيــاً                  ولــكــن لا حـيــاة لــمــن تـنــادي             ولــو نــاراً نـفـخــت بـهــا اضـــائــت            ولــكــن انــت تــنـفـخ في رمــادِ      ***ـالرئيسية      المدونة      الصور       التصاميم      الكتب      المفضلة       منوعات     بساطة ونقاء

الأحد,نيسان 20, 2008


نظرة المسلمين الأوائل الى الأفارقة

مزج التصور القرآني للشعوب، ولعلاقاتها ببعضها البعض، بين الوحدة والتنوع، فهناك أرومة واحدة تجمع البشر، وأصل واحد ينطلقون منه، كما أن هناك تنوعاً عميقاً داخل هذه الوحدة. وقد قابل هذا التصور النظري اعتراف عملي بالتنوع (العرقي والديني والثقافي) الذي زخرت به «دار الإسلام»، فلم ير المسلمون فيه عائقاً للوحدة. في المقابل هناك تنوع واختلاف بينهم وبين الآخر لم يدفعهم إلى القطيعة أو الحذر من التواصل، لأنهم تعلموا من الإسلام أن هناك بالأساس اختلافاً بين الكائنات والناس واللغات والأديان، وهو شرط للتعاون، فالله خلق البشر من ذكر وأنثى «وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى» (النجم: 45) وأيضاً «ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم» (الروم: 22) ودينياً «هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن» (التغابن: 2) وخلقهم مختلفين ليتعارفوا، إذ ناداهم بقوله: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير» (الحجرات: 13). وهذا الاختلاف بين الشعوب يبدو ضرورياً، في هذا التصور، لإغناء التجربة البشرية «ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً» (الحج: 40).

لقد كان الناس في الأصل أمة واحدة، تفرع التنوع عنها، حيث مرجعهم جميعاً آدم «وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة» (الأنعام: 98) ثم تفرقت إلى شعوب، إلا أن هذا التفرّق يجب أن لا ينسينا ما يجمع بيننا من وحدة، فقد أتى الإسلام كتذكِرة واستعادة غير مسبوقة لهذه الوحدة، التي يذخر بها هذا التنوع، وذكَّر الجميع أن مجال التفاخر الوحيد هو طريق التقوى، وليس التفاخر بالأنساب، «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم» (الحجرات: 13)

وقد ذكر النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في خطبة الوداع: «أيها الناس... إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم، وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، ليس لعربي على أعجمي فضل إلا بالتقوى». وقد شملت هذه الدعوة إلى المساواة والأخوة الإنسانية جميع الناس، بمن فيهم البيض والسود، فالفضائل تمأسست هنا على قاعدة قرابة الفرد إلى الله وإلى جماعة المؤمنين، من طريق إظهار ورعه وتقواه، أما اللون والجنس والمراتب الاجتماعية فهي مسائل ثانوية أمام هذا القياس الجديد للقيمة.

من هنا، تبوأت شخصيات سوداء أو حبشية في العهدين النبوي والراشدي مرتبة روحية فائقة في إطار تاريخ نهضة الإسلام الروحية والخلقية، وأضحت رموزاً لا يُستغنى عنها في الرواية الدينية لبزوغ الإسلام، بما فيه السيرة النبوية، أمثال بلال مؤذن الرسول، وسعيد بن جبير الذي قال فيه الناس «كلنا محتاج إليه»، وعطاء بن رباح، وآل ياسر الذين خاطبهم النبي أثناء اضطهاد قريش لهما: «صبراً آل ياسر إن موعدكم الجنة».

ولقد تكررت تلك النزعة المساواتية، التي آخت بين السود وغيرهم، من طريق التأليف النظري لا سيما عند أبرز الفقهاء المسلمين، فظهرت مؤلفات عدة عدَّدت فضائل السود، من أبرزها «تنوير الغبش في فضل السودان والحبش» لابن الجوزي (ت 597هـ-1193م) و «رفع شأن الحبشان» للإمام السيوطي (ت 911هـ-1505م) الذي اقتبسه من ابن الجوزي، وأعقبه برسالته الأخرى «أزهار العروش في أخبار الحبوش»، ثم برسالة ثالثة بعنوان «نزعة العمر في التفضيل بين البيض والسود والسمر»، كما وضع محمد عبد الباقي البخاري (ت 991هـ-1587م) رسالة باسم «الطراز المنقوش في محاسن الحبوش» اعتمد فيها على «أزهار العروش» للسيوطي.

وألف الجاحظ (150-255هـ) الموسوعي الكبير، رسالة باسم «فخر السودان على البيضان»، أبرز فيها فضائل السود ومحاسنهم وصفاتهم الإيجابية، وتبعه ابن المرزبان في الحقبة نفسها برسالة «فضل السودان على البيضان». ويجمع الجاحظ في رسالته «فخر السودان على البيضان» بين دور السود الروحي الإسلامي، وإعزاز النبي والصحابة لهم وبين دورهم في تاريخ التقوى الدينية، وفي مجال العمران، فدوَّن ما سمع من أقوال عن السودان، أو محاورات ومناظرات عنهم، أو أحاديث وقصص، وما يروى عنهم من نوادر، وقدَّم ذلك كله بما يُروى عن النبي والصحابة من أقوال.

ولقد حرص كل من ابن الجوزي (ت 255هـ-869م)، والسيوطي، والبخاري (ت 911هـ-1509م) في رسائلهم عن فضائل السود، تبيان وإظهار الدور الكبير للسودان - الأحباش في التجربة التقوية الإسلامية، وفي رفع شأن الإسلام، ومظاهر الرفعة التي خصَّها نبي الإسلام لرجالهم، فالسيوطي ينسب إلى النبي قوله أن «الخلافة في قريش، والحكم في الأنصار، والدعوة في الحبشة»، وبالدعوة يرتبط «الأذان» الذي لا بد أن يذكِّر الجميع بمؤذن الرسول الحبشي - الأسود «بلال»، فالوظيفتان الأساسيتان في مسجد المدينة المنورة كانتا «الإمامة» و «الأذان»، الأولى للنبي والثانية لبلال بن رباح الحبشي.

يُروى عن النبي أنه بشَّر بالجنة كلاً من عمار بن ياسر وبلال، بعد أن قرن اسمهما باسم علي بن أبي طالب. وروى المحدثون أنه في فتح مكة، أذّن بلال على ظهر الكعبة، فقال بعض الناس (مستكبرين الأمر على بلال): «هذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة!؟» فأنزل الله الآية «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم» .

ويُروى أن رجلاً من الأحباش سأل النبي: وهل ترى عيني في الجنة ما ترى عينيك؟ قال النبي: نعم. فبكى الحبشي حتى فاضت نفسه...»، وعندما عيَّر أبو ذر الغفاري بلالاً مؤذن الرسول بقوله: «يا ابن السوداء»، أتى بلال النبي وأخبره، فغضب النبي من أبي ذر، وقال له: «أنت الذي تعيِّر بلالاً بأمه! والذي أنزل القرآن على محمد ما لأحد على أحد بفضل إلا بعمل».

وذكروا أن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري عيَّر عمر بن الخطاب إذ قال له: يا ابن السوداء، فنزلت الآية «يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم» (الحجرات: 11). ولقد احتلت هجرة المسلمين الأوائل إلى الحبشة مكاناً راسخاً في الذاكرة الإيمانية الجماعية للمسلمين، إذ كرَّست صورة زاهية للنجاشي وذكر بعض المفسِّرين أنه نزلت في النجاشي. الآية «ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى».

شمس الدين الكيلاني     الحياة     - 19/04/08//

* كاتب سوري



في05,أيار,2008  -  08:39 صباحاً, حسن مدني كتبها ...

يروي مالكوم إكس في مذكراته أنه ذهب إلى الحجاز للحج، واجتمع به هناك أحد أبناء الملك فيصل، وابن عبد الوهاب عزام.. ويقول "لم انتبه إلى أنهم من البيض إلا بعد ساعات.. لأنهم لم ينتبهوا إلى كوني أسودـ إنهم لا يشعرون بهذا الفارق في اللون، ولذلك لم أشعر به أنا كذلك"
وحينها فقط تعلم ماكلوم اكس معنى المساواة الحقيقية.
هذه هي تربية الثقافة الإسلامية في المساواة.. وهذه نتائجها

تحياتي