بياع الحب والسعادة
كتبهاالمسافر ، في 3 نوفمبر 2009 الساعة: 06:31 ص
كما تشاهدون في اعلاه , شراب الحب والسعادة , وجدته على رف أحد الاسواق , فتفاجئت بوجود مثل هذا الشراب ( المصل ) , واحسست بأني وجدت أخيرا ما ابحث عنه , جرعة واحدة تكفي لان تنهي جميع العواصف التي تعصف داخل رأسي وتمنحني سكينة السعادة ومباهج الحب , فقررت شرائه بأي تكلفة كانت حتى لو كان الثمن قتل البائع والهرب بهذا الكنز الثمين بل هو أثمن ما على الأرض , فهل هناك إنسان سوي لا يبحث عن الحب والسعادة ؟
وبلا تأخير أخذت الشراب واتجهت نحو الباب , متوقعاً أن تنشب معركة حامية بيني وبين البائع , وكنت مصراً أن أخرج منها منتصراً , وقفت أمامه مُظهراً علامات الجدّ والقوة لكنه لم يرفع رأسه حتى , ولم ينظر إلى وجهي بل أكتفى بأن وضع ( كنزي ) أمام ذلك الضوء الاحمر المومض , ثم صدر صوتاُ : (طوط) , ثم قال لي : ثلاث ريالات , تفاجئت قليلا بهذا الثمن البخس , وقلت لعله يعاني من أمر ما أو انه مريض أو أعمى , فقلت لنفسي : غريب أن تكون هذه حال هذا البائع وعلاجه على الرف, لكن المسكين لا يعلم
لم اتوقف كثراً حول تلك الاسئلة , واخذت الشراب باحثاً عن زاوية لا يراني فيها احد , وفعلا وبلا اي تأخير بدأ بارتشافه متوقعاً مع كل رشفة أن تشرق الشمس وتتفتح الازهار ويمتلىء الجو بعبير الورود ونسمات الربيع , رغم أني كنت أمشي فوق اسفلت أجرد والساعة تقارب منتصف الليل , لم يتبق في العلبة شيئاً ولم يحدث شيء مما كنت انتظر , تأكدت من تاريخ الانتهاء ولكنه ما زال صالحاً , انتظرت دقائق وساعات وأيام ولم يحدث شيئاً , فقد بقيت الأمور تسير كما كانت سابقاً , تهب الريح من غير الجهات التي تريدها المراكب , وتغيب الشمس في غير موعدها …..
بررت لنفسي أني لم أحسن استعمال ( الدواء ) , كان من المفروض أن أفرك العلبة بدل أن أشرب ما بداخلها , لقد لمت نفسي كثيراً ….
واليوم بعد عدة محاولات كلها فاشلة يبدو أن طريق الحب والسعادة ليس من ذلك الباب وليس بذلك الشراب , ويبدو أن السعادة ليست ذلك الشيء المعقد الذي يتجادل حول ماهيته الفلاسفة
إنها شيء بسيط , ليس من العسير التعرف عليه عند رؤيته , رغم أنه ليس وجهاً مألوفاً كثيراً , وبما أن العالم يتجه للنسبية في كل شيء يبدو أن السعادة أيضاً أمرنسبي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : محـطـة الإنــطــلاق | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج














4(.gif)
















نوفمبر 9th, 2009 at 9 نوفمبر 2009 2:23 ص
ههههه جنون ان لا تسعد نفسك في اول الفرص