لقد فقد هذا العالم سحره !
كتبهاالمسافر ، في 22 مارس 2009 الساعة: 14:38 م
لقد فقد هذا العالم سحره !
لطالما تأمل الحالمين نجوم السماء في ليلة صافية, ولطالما تغزل العاشقين بالقمر الذي يذكرهم بمعشوقاتهم, وكثيراَ ما غفوت على منظر درب اللبانة مندهشاَ من السبب الذي أدى إلى تجمع كل هذه النجوم في مكان واحد من السماء.
كانت السماء بالنسبة لي عالماً آخر, عالماً روحياً تتجول به روح الانسان بلا حد , ويتجول به العقل بحثاً عن أجوبة أو استمتاعاَ بالمجهول.
قرأت قبل مدة كتاب " اختلاف المنظر النجمي " الذي يروي حكاية البحث عن اختلاف منظر يثبت أن الأرض متحركة, لم يكن كتاباً علمياً ولا يحكي تاريخ العلم , كان يشبه رواية بوليسية تحبس الأنفاس, استمتعت به أيما استمتاع.
ولكن بعد أن انهيت صفحاته ونظرت إلى قبة السماء, وتأملت النجوم , ثم حاولت أن أراها على أنها كواكب جامدة لا روح فيها ولا معنى إنساني, مجرد مواضيع للعلم المجرد.
أحسست وكأنما تحولت السماء إلى صخرة على كاهلي
قد يكون العلم وهبنا كثيراً من النعم, ولكنه سلبنا سحر هذا العالم, لم يعد القلب الذي يخفق باضطراب مركزاً للعاطفة , لم تعد السماء بحراً من الأحاسيس, ليست الشمس إلا كوكباً يحترق, ولا القمر إلا كويكب بشع لا يتفوق على بشاعة وجهه الذي أمامنا سوى وجهه الأخر.
لم يعد أحداً يبحث عن أكسير الفلاسفة , وليس هناك من يجول في العالم بحثاً عن طريقة يحول التراب بها إلى ذهب.
لم يعد ركوب البحر سفراً لا تعلم أين سينتهي ولا على أي عالم سترسو, لم يعد هناك رحالة يجوبون العالم كابن بطوطة وماركو بولو ليعودوا ويرووا قصصاً لا تصدق عن عوالم أخرى وشعوباً لها عادات غريبة وأزياء أغرب.
حتى الحرب أكثر الأشياء بشاعة في هذه الدنيا لم تعد إلا إجراماً وقتلاً عن بعد بلا حتى إحساس بالذنب, حيث فرغت من كل محتوى إنساني فقد أصبحت الشجاعة إجراماً, والعفو سذاجة, والقيادة مكر وخديعة.
لم يعد في هذا العالم سحر, إنه مجرد صخرة ضخمة تطفو في فراغ هائل بلا أي جدوى
( كل ما سبق صادر عن القلب وليس عن العقل )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : محـطـة الأســبــوع | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج














4(.gif)















مارس 23rd, 2009 at 23 مارس 2009 4:39 م
وكأني أقرأ لشوبنهاور !
إنه ذات التشاؤم الذي يرى كل شيء وقد أعد مسبقا ليقاتل بعضه البعض. التشاؤم نفسه الذي جعل من شوبنهاور يجزم أن لا سعادة تستحق العيش من أجلها!
من المؤكد أنك ترى ما تراه الآن بعين الماضي. المغامرات المجهولة انتهت, والحياة الصاخبةانبثقت فينا أكثر من قبل. هنالك دائما حدود تمنعنا من أن نصبح مثلهم, ولهذا السبب بالذات كبرت صورتهم في أعيننا.
لكن علينا أن نعلم جيدا أن هناك دائما عودة أخرى. عودة ليس للماضي! بل للشعور نفسه الذي اعترى قدمائنا. فنسئل ماذا يجب أن نفعل؟!
إنك بهذا المقال شعرت بالفارق, الفارق الذي لا يشعر به الكثيرين, وهي البداية. فكل أمر عظيم بدأ بالشعور بالإختلاف.
أرجو أن تخرج من هذا المأزق, وتجد طريقك نحو هدف جديد وهمة عالية
على فكرة القلب لا يفكر!!
دمت طيبا
مارس 24th, 2009 at 24 مارس 2009 11:22 م
اهلا اخ Thinghood
حتى اكون صادق معاك لم اقرأ لشوبنهور الا اني اعرف انه متشائم جدا
قد يكون تشاؤم ولا اعتقد ان احدا لا يمر بلحظات او ايام تشاؤم حتى اكثر المتفائلين تطرفا
القلب لا يفكر لكنه للاسف قد يفعل اكثر من ذلك وبلا تفكير ! *_^
دمت وسلمت
مارس 26th, 2009 at 26 مارس 2009 7:14 م
حتى الإنسان أصبح يُتعامل معه على أساس حسبه وثروته ومنصبه ،كل العلاقات لبست صخور النفاق وفتحت أفواها هي مغارات قد تلتهمك إن كنت ذات مادية كما يلتهم الذئب فريسة يصادفها, أو صخورا نارية”الأسنان” ستقظمك ثم ترميك إن كنت معدما. نحن غرقى فى أتون المادية ،فلم يعد أحد يشمئز من لون الدماء ولا صراخ الضعفاء ، بل حتى العمل والإبداع لم يعد له معنى إلا إذا صار تابعا لأهل المادة فتتبادل المصالح وتنتحر العواطف الصادقة والحقائق وجماليلت الفن والفلسفة والإبداع.
أحلم بيوم تعود فيه البشرية إلى أحضان الطبيعة الحرة وإلى المقايضة ،أحلم بيوم يصبح الذهب فيه حجرا عاديا والأوراق المالية توقد للتدفئة كأي عود حطب ، حتى تعود لنا إنسانيتناوإحساسنا بسحر الكون ومن حوله.
شكرا لفكرتك الثرية وتقبل مروري.
مارس 28th, 2009 at 28 مارس 2009 9:24 م
اهلا عمارية كريم
يبدو ان لكل انسان اسجانه حول هذا العالم
حلمك بصراحة شيء مستحيل
وما اعتقد اننا بحاجة الى اعتبار الذهب مجرد حجر حتى ترجع لنا انسانيتنا
لاننا حينها سوف نتقاتل على الفضة او التراب حتى
اهلا بك